عن سياسة الانهاك اكتب ...
ما يحدث في مصر الان ما هو إلا عملية ممنهجة لانهاك النشطاء, الثوار و الشارع. هذا الاسلوب كان مبارك يتبعه مع الشعب عاما بإلهاء الشارع في اكل العيش حتى لا يفكروا في السياسة . و لكن ما يفعله الاخوان هو ابشع و اكثر اجراما ... ما يحدث تحت حكم الاخوان و تحت رعاية النائب العام الملاكى هى عملية انهاك ممنهجة للشارع و النشطاء في عده محاور ...
1- فشل اقتصادى غير عادى يؤدى لارتفاع الاسعار و تجاوز الدولار في السوق السوداء حاجز ال 8 جنيهات في سابقة لم تحدث من قبل ... هذا يؤدى إلى إلهاء الطبقة العريضة من الشعب عن كل المصائب السياسية التى تحدث ...
2- انعدام للامن في الشارع بشكل ممنهج و ترك الشعب بفئاته تتعامل بعضها مع بعض ... ادى ذلك لخوف الناس من نزول الشارع إلا للعمل ... فاصبحت حتى التضامنات و الوقفات قليلة العدد ...اصبح ايضا البلطجى حرا فيما يفعله ... سقطت حماية الدولة للافراد و لهذا نجد الجرائم بالمئات يوميا ...
3- قضاء هزيل يأخذ ادلته من الداخلية المتهمة و المجرمة في حق الشعب و وزير عدل اخوانى لطخ يصرح باقوال وزير الداخلية دون تحقيق -اتحدث عن تصريحاته عن سبب وفاة محمد الجندى- فضاعت دولة القضاء و القانون برئيس هو اول من لم يتحرم القانون فهو و اهله و عشيرته يحكمون بماضيهم و خبراتهم الضئيلة جدااا في العمل في النور و قيادة دولة و ليس بتنظيم سرى ممنوع ...
4- سياسة التطنيش ... اعمل كل اللى انت عاوزة و احنا مش هنتحرك و لو مضايق ولع في الشعب و احنا مش هنحميهم ... احنا سايبنكم لبعض تخلصوا على بعض و بس ... اعمل عصيان مدنى -بورسعيد- و لما نفتكركم بعد شهر نبقى نخلى الرئيس يخطب عنكم و يقول كلام اهبل كالعادة و مش هنعملكم حاجة و كل في يد القضاء اللى مستنى ادلة من الشرطة علشان تٌدين الشرطة ... يا أخى شرطة ..
5- انهاك النشطاء فيما هو بعيد عن اهداف الثورة ... عيش حرية عدالة اجتماعية و كرامة انسانية .... اعلم كل العلم ان التضامن و وقفات الضغط هى مهمة جدااا و انها جزء من الحرية و الكرامة الانسانية و لكن هذا هذف النظام ... ان اقبض على بعض منكم ... فتصير قضيتكم الافراج عنه و الوقفات و التضامنات و غيرها ... و تزداد الفجوة بين النشطاء و الشارع ... العمل الميدانى يقل ... المشاكل في احزاب الثورة تدب ... اين حزب الدستور مثلا ؟ اين صفحته التى كانت من 5 شهور شعلة في الشارع ... نام الكلام ده لان ده يقلقهم اووووى .. انما الوقفات و الاعتصامات قدام المحكمة لا تٌقلقهم ... فهم يعرفوا ديتها جيدااا ... افراج او تجديد حبس ... او اشعارنا حتى بنصر زائف بالخروج بكفالات كادت ان تٌفلس الشارع الثورى ...
كل ما اريد ان اقوله ... ان النظام الحاكم نجح في فصل الشارع عن السياسة .. و نجح في فصل النشطاء عن الشارع ... و تغلل في مفاصل الدولة كلها حتى اوشك على إسقاطها تماما .. العمل في الشارع تقريبا انتهى من كل الجبهات السياسية و دب الخلاف فيما بينهم ... انفصلت دولة تويتر الشقيقة عن الدولة الواقعية في سلسلة من التضامنات -لا ادين التضامنات بل اؤيدها و اشارك فيها و لكن اضع يد على الموقف و ما يحدث فيه- و الوقفات المليئة بسقوط الضحايا و الدم ...
يجب ان نعود لترتيب صفوفنا مره اخرى على الحشد .. الحشد الشعبى ... كفانا وقفات قليلة العدد تٌمكنهم من القبض على اصحابها فندور على النيابات لاخراجهم ...
اتمنى من الله ان يٌغلق النظام برنامج باسم يوسف و كل البرامج التى تجعلنا نسخر و نشخر من مرسى و خطابته اللوزعية ... وقتها قد نفوق و نرى ما يحدث في البلد ... نُعطى اهمية لخطاب اهبل من واحد اهبل و ننسى مثلا اخونة التعليم و كيف سيتم استخدامها في تزوير الانتخابات القادمة ...
لا ارى حل منطقى و لكنى ادعو للتفكير و للتوحيد و الحشد بقوة ضد هذا الغزو الاخوانى للدولة المصرية ...
شكرا ...
فيكتور زخارى
3-4-2013